مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
226
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
نعم ، أجاب عن الإشكال الأخير في الصحيح بقوله : « اللّهمّ إلّاأن يقال : إنّما لا يجوز التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة إذا لم يكن بيان المصداق من وظيفة الشارع ، وإلّا كان العام حجّة في الفرد المشكوك ؛ لأنّ دليل التخصيص إنّما يعارض العام إذا كان عنوان الخاص منطبقاً على عنوان العام ، ومقتضى العام عدم الانطباق ؛ لأنّه يدلّ بالمطابقة على ثبوت حكم العام في كلّ فرد ، ويدلّ بالالتزام على نفي عنوان الخاص عن كلّ فرد ، وهذه الدلالة الالتزامية وإن لم تكن حجّة في إثبات ذلك إذا كان خارجاً من وظيفة الشارع ، لكنّها حجّة إذا كان النفي من وظائفه ، فإن كان الشكّ في التذكية من جهة الشكّ في وجود السبب الشرعي يكون المرجع أصالة عدم التذكية ، وإن كان من جهة وجود القابلية التي من وظائف الشارع بيانها فالتمسّك بعموم الصحيح ونحوه لإثباتها في محلّه . نعم ، يختصّ الصحيح ونحوه بالحيوانات ذوات الجلود ، فيبقى غيرها على مقتضى الأصل [ عدم التذكية ] » « 1 » . وللتفصيل انظر المطوّلات الفقهية .
--> ( 1 ) مستمسك العروة 1 : 292 - 293 .